الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
34
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
كما في الرواية الثانية ومقتضاها عدم كفاية مجرد الدخول إذا لم يكن الداخل تمام الحشفة للتصريح فيها بان التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة مع أن قوله عليه السّلام إذا ادخل كما في الرواية الأولى لا ظهور له في كفاية مجرد دخول بعض الذكر لصدق الدخول كما توهم . الجهة الثالثة : في مقطوع الحشفة هل يقال بوجوب الغسل بادخال الذكر بمقدار الحشفة أو يوجب عليه الغسل بمجرد الدخول أو لا يجب عليه الغسل ولو بادخال تمام ما بقي من ذكره لان الشرط في وجوب الغسل التقاء الختانين ومع فقده ينتفى المشروط وهو الغسل . وجه الأول ان يدعى كون التقدير بالتقاء الختانين وهو غيبوبة الحشفة ميزانا تقديريّا فيكون الاعتبار بالمقدار فما هو المعتبر مقدار الحشفة مضافا إلى دعوى الشهرة بل الاجماع على ذلك . وجه الثاني كفاية مجرد دخول الذكر ولو بعضه الاخبار الدال على اعتبار الدخول وهو يحصل بادخال البعض وجه اعتبار دخول تمام الذكر ما قلنا من أن ظاهر بعض الأخبار اعتبار الدخول في وجوب الغسل وهو يحصل بدخول الجميع . وجه الثالث عدم وجوب الغسل على مقطوع الذكر بسبب دخوله هو ان شرط وجوب الغسل مطلقا هو غيبوبة الحشفة والمشروط ينتفى بانتقاء شرطه فلا يجب الغسل بالدخول لعدم تحقق الشرط وهو غيبوبة الحشفة . اما وجه الأول فمخدوش من حيث جعل الاعتبار بغيبوبة الحشفة تقديرا لان ذلك خلاف ظاهر الدليل إذ الاعتبار بنفسها لا بمقدارها نعم يبقى الاجماع المدعى على هذا الوجه .